18/10/04

أزمة الفاعل السياسي العربي

قد لا يختلف اثنان في أن المنطقة العربية تمرّ بواحدة من أخطر الأزمات عبر تاريخها الحديث لكن الخلاف يدب عندما يطرح البحث في مصادر الأزمة. هنا تختلف الرؤى وتتباين القراءات والمقاربات في تشخيص المرض وفي تبين أسباب تمكن الأزمة من جسد الأمة. فلا الثورات أفلحت ولا الانتخابات أفلحت ولا الانقلابات أفلحت في تحقيق تغيير جوهري أو بلوغ استقرار نسقي قادر على انتشال المنطقة من حالة السقوط الحر التي تعيشها منذ عقود بل ومنذ قرون.

البعض يرى أن الأزمة قطاعية وليست كلية أي أن المتأزم من المنطقة نظام من أنظمتها وليس كل البناء. البعض الآخر يرى أن الأزمة داخلية أساسا في حين يؤكد آخرون على أن الأزمة سببها خارجي وليس داخليا. كثيرون يرون أن تقاطع الداخل مع الخارج هو سبب الأزمة وأن توافقهما هو الذي عسّر من إمكانية الوصول إلى حلّ حقيقي. يحملّ آخرون السلطة السياسية دون غيرها مسؤولية الوهن العربي في حين يميل آخرون إلى تحميل الشعوب المسؤولية كاملة فيما آلت إليه اوضاع بلدانهم ومصير أجيال بكاملها. قراءة أخرى ترى في النخب العربية بكل أطيافها مكمن الخلل الذي لا ينفك يتفاقم ويتجدد.

كل المقاربات السابقة تستند إلى مجموعة من الأسانيد والرؤى والخلفيات التي تعزز قراءتها وتبرر موقفها لكن حقيقة أساسية يمكن استنتاجها من مجمل الفرضيات السابقة وهي الدور المحوري لعناصر الداخلية في تفسير الأزمة الراهنة. هي عناصر وليست عنصرا واحدا لكن من بين كل هذه العناصر تمثل الأزمات السياسية رأس الفعل المؤزّم للمشهد. وهي أزمات لا تتعلق فقط بالأداء السياسي للسلطة الحاكمة محليا بل تتمثل في الأداء الإقليمي للأنظمة السياسية بشكل تجاوز خطره الحدود الإقليمية للدولة.

النص كاملا:

إعداد : مركز قصد /  فريق المقالات
التاريخ : 04 /10 / 2018

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

hyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyy