في ضوء المداخلات القيّمة للمشاركين في المؤتمر الافتتاحي لمركز الدراسات العربية والتطوير “قصد”  والمنعقد بباريس يوم السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2016 بعنوان “الثورة التونسية ومآلات المسار الانتقالي ” وبناء على النقاش الفعال والعميق الذي دار بين أعضاء المؤتمر ومختلف المتدخلين والحاضرين ينص البيان
الختامي للمؤتمر على ما يلي :

  1. أهمية اللقاءات البينيّة سواء منها السياسية أو العلمية الأكاديمية في رفع مستوى الوعي بالرهانات الحقيقية للثورة التونسية خاصة ولثورات الربيع العربي عامة.
  2. وعي المتدخلين والحضور بحساسية الحالة التونسية وخطورة الوضع الانتقالي في ظل التفاعلات المتسارعة لبقية المشهد العربي خاصة في السياقين الليبي والسوري.
  3. تنصيص المتدخلين على أهمية إنجاح التجربة التونسية لما في ذلك من تأثير إيجابي بعيد المدى على البلاد التونسية وعلى بقية مجال الثورات العربية.
  4. الوعي بأهمية المخاطر التي تحدق بالثورة التونسية ومكاسبها داخليا وخارجيا وخاصة بمسار العدالة الانتقالية الذي يمثل مدخلا أساسيا لتفكيك بنية الاستبداد وقواعده التحتية.
  5. التأكيد على خطورة التهديدات الأمنية والإرهابية التي تستهدف المسار الثوري برمته ولا تستهدف هذا الفصيل السياسي أو ذاك.
  6. تثمين دور الشعب التونسي في إنجاح التجربة الانتقالية السلمية وفي إفشال المؤامرات الداخلية والخارجية الساعية إلى إعادة المنظومة القديمة بأصباغ ثورية.
  7. التأكيد على دور الشباب الفاعل في تحصين الثورة وفي تحصين مكتسباتها والمحافظة على مسارها السلمي.
  8. تثمين دور الدول العربية وغير العربية وكذلك المؤسسات والقطاعات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية التي ساهمت في مساعدة تونس على تخطي هاته المرحلة الحساسة من تاريخها المعاصر.

 

وبناء عليه يتقدم المؤتمر بالتوصيات الأساسية التالية :

  1. الدعوة الملحة والأكيدة على ضرورة نبذ كل أشكال الخلاف الايديولوجي والسياسي الذي يهدد بقية المسار ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
  2. تثمين مسار العدالة الانتقالية ومجهودات ” هيئة الحقيقة والكرامة ” في ترميم الذاكرة الوطنية وجبر الضرر المعنوي الناجم عن حقبة الاستبداد من انتهاكات فضيعة ومتوحشة في حق المعارضين والناشطين من مختلف المشارب والتوجهات.
  3. التسريع في وضع البرامج الاجتماعية والاقتصادية والتربوية القادرة على تنشيط المرحلة الانتقالية والحد من حالة الاحتقان الاجتماعي والنزيف الاقتصادي اللين يهددان كامل المسار الانتقالي,
  4. ضرورة الانتباه إلى خطورة التوظيف السياسي للمرفق الإعلامي الذي هو ملك للشعب التونسي لا لغيره لأن هذا التوظيف أصبح يمثل خطرا يهدد بنية المجتمع والدولة ويسيء لعلاقتها مع محيطها العربي والإسلامي وجوارها الاقليمي عامة.
  5. ضرورة تحييد المؤسسات الإعلامية ووضعها خارج دائرة الأجندات السياسية والحزبية الضيقة لهذا الطرف أو ذاك حتى تضطلع بدورها في رفع منسوب الوعي وتحصين المجتمع والدولة بدل ضرب قيم المجتمع وثوابته الأخلاقية واللغوية.

 

مركز الدراسات العربية والتطوير “قصد”

باريس في 2016/12/17

0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *