18/09/05

تقرير منظمة العفو الدولية حول تونس 2018/2017

نشرت منظّمة العفو الدّوليّة مؤخّرا تقريرا عن تونس تطرّق لتطوّرات مختلفة عاشتها البلاد بين 2018/2017 كالعدالة الانتقاليّة و الوضع المتعلّق بحقوق الإنسان و الحرّيات الفرديّة و أشاد التّقرير ببعض التّحوّلات الإيجابية في القانون التّونسي كما انتقد بعض الممارسات التي اعتبرها تتعارض مع مفاهيم الحقوق و الحريّات.

نبّهت منظّمة العفو الدّوليّة من أنّ قانون الطوارئ و الإجراء الحدودي “S17” يرخيان العنان لوزارة الدّاخلية للقيام بإجراءات وصفتها بـ “التعسّفيّة” كمداهمة المنازل بدون تصريح قضائي و تقييد حريّة تنقّل الأشخاص و استعمال العنف ضدّهم أو مضايقتهم و على وجه الخصوص أقارب المشتبه في انتمائهم أو تأييدهم للجماعات المصنّفة إرهابية. كما حذّرت من أنّ بعض المواطنين يتعرّضون للإزعاج و حتى أنّهم يخضعون للتّحقيق لمجرّد اطلاقهم اللحى أو ارتدائهم لملابس تعبّر عن إلتزام دينيّ. و ذكر التقرير أنّ “التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة” مازال متواصلا في مختلف أنواع القضايا و خصوصا عند الاعتقال و في فترة التوقيف ماقبل الاتهام.

“قال رئيس الحكومة إن السلطات سوف تحقق في ادعاءات لمنظمة العفو الدولية تتعلق بانتهاكات على أيدي قوات الأمن، بما في ذلك التعذيب. وفيما بعد، عقدت اللجنة أربع جلسات لمناقشة مسألة التعذيب، واحدة مع منظمة العفو الدولية، واثنتين مع منظمات تونسية غير حكومية، وواحدة مع وزير الداخلية.”

و ذكر التّقرير أنه على الرغم من تأسيس “الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب” سنة 2013 فإنّ نشاطها يتعرّض للعرقلة إمّا بسبب غياب التعاون من جهة وزارة الدّاخلية أو بسبب ضعف التمويل الحكومي للهيئة.

“في إبريل/نيسان، منعت الشرطة في مطار قرطاج الدولي بالعاصمة تونس أعضاءً في “الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب” من مراقبة عملية تسليم شخص مشتبه في صلته “بالإرهاب” كان قد رُحل من ألمانيا.”

و أفادت منظمة العفو الدّولية أن قوات الأمن استخدمت العنف المفرط في قمع بعض المتظاهرين السلميّين إبّان احتجاجات اجتماعية قام بها عمّال في مدن كصفاقس و تطاوين و قفصة كما أنّ  عددا كبير منهم عُرض على المحاكم أو حوكم غيابيّا.
أمّا فيما يتعلّق بالحرّيات الفرديّة كحرّية التعبير ذكر التقرير بعض الأفراد تعرّضوا للمحاكمة بسبب أفعال كشتم قوّات الأمن و ارتداء قمصان كتبت عليها عبارات مسيئة لهم و قد اعتبرت المنظمة أنّ مثل هذه الأفعال تمثّل ” أنواع من السلوك تحظى بالحماية بموجب الحق في حرية التعبير”. كذلك تطرّق التقرير إلى ما سمّاه حقوق “مجتمع الميم” و أفاد أنّ هذه الحالات الإجتماعية مازالت عرضة للتهكّم و التّهجّم سواء من المواطنين أو من الشّرطة كما أشار أنّ عددا من هذه الحالات يتعرّضون للإعتقال و المحاكمة و يجبرون على الخضوع لفحوص شرجيّة.

“قبلت تونس توصية بموجب إجراء “الاستعراض الدوري الشامل” بإنهاء استخدام الفحوص الشرجية”

أمّا فيما يخصّ حقوق المرأة فقد أشار التقرير إلى مساع و خطوات سبّاقة قامت بها تونس في هذا السياق و على رأس هذه الجهود تكون لجنة الحريّات الفردية و المساواة التي أمر الرئيس الباجي قائد السبسي بتشكيلها، كما صادق مجلس النّواب على قوانين تحفظ للمرأة حقوقها.

“نص القانون على إلغاء الفصل 227 مكرر من “المجلة الجزائية”، والذي كان يتيح لمن يُتهم باغتصاب امرأة أو فتاة دون سن العشرين أن يفلت من المحاكمة بأن يتزوج ضحيته”

كذلك تطرّق التقرير إلى سير العدالة الإنتقالية و ما تعرّضت له هيئة الحقيقة و الكرامة من صعوبات و عراقيل على مستوى امدادها بالملفات الازمة التي تحتاجها لاستكمال أعمالها و ذكر التقرير إسقاط مقترح قانون المصالحة الإدارية بعد أن فشل في الحصول على أغلبية مساندة له. و من جهة أخرى نبّهت المنظمة من غياب استراتيجية وطنية لتوزيع المياه في ظل أزمة الماء الأخيرة مما فاقم متاعب المناطق المهمشة على وجه الخصوص. و ختاما ذكر التقرير أنّ تونس لم تنفّذ أيّ حكم إعدام منذ سنة 1991.

إعداد : مركز قصد /  فريق الأخبار
التاريخ : 15 /09 / 2018

رابط التّقرير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

hyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyy