18/09/26

تقرير: من هم جهاديو أوروبا؟

 

أصدرت (GLOBSEC) تقريرا من 40 صفحة تحت عنوان “من هم جهاديّو أوروبّا؟”، ضمن مشروع بحثي مموّل من طرف “فيليب موريس إنترناشيونال (Philip Morris International)” تحت عنوان: “من الإجرام إلى الإرهاب، والعكس؟” بعد عمل علمي وفق البرنامج التالي:

  1. جمع وترتيب وتحليل معلومات حول متّهمين بالإرهاب من 11 دولة أوروبيّة حيث سُجّلت أعلى نسب اعتقال إرهابيين وهذه الدّول هي: النّمسا، بلجيكا، بلغاريا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيرلندا، إيطاليا، هولاندا، إسبانيا، المملكة المتّحدة.
  2. نشر نتائج التّقرير في المنتديات الاستراتيجية  ورفيعة المستوى التابعة لـ (GLOBSEC)  والدّوليّة التي تجذب أصحاب القرار والخبراء ورجال القانون الذين يتمّ دمج ملاحظاتهم ضمن العمل.

تعتبر عمليّتا باريس 2015 وبروكسال 2016 أبرز العمليّات الإرهابيّة التي عاشتها أوروبّا وتبنّاها تنظيم “الدولة الإسلامية” (ISIS)، ومن اللافت للنّظر أنّ منفّذي هذه العمليّات كان لهم ماض مع الجريمة المنظّمة والتّهريب ثمّ ارتقوا شيئا فشيئا ليصبحوا أعضاء إحدى أبرز التّنظيمات الإرهابيّة على مستوى العالم. اليوم في أوروبّا، أصبح الاعتقاد السّائد هو أنّ الإرهابي ليس ذلك المنحدر من فكر متعصّب بل ذلك المجرم الذي اختار العنف السّياسي في فترة ما من مساره الإجرامي المعتاد.

نتائج هذه الدّراسة تقوم على معلومات جُمّعت من 225 حالة، منهم 197 إرهابيّون جهاديّون أمّا الـ28 المتبقون فيمثلون عناصر من اليسار المتطرّف أو قوميّين يونان تم توقيفهم بتهمة الإرهاب حسب الدولة كالتالي: النّمسا: 11، بلجيكا: 13، بلغاريا: 8، فرنسا: 58، ألمانيا: 8، اليونان: 28، إيرلندا: 2، إيطاليا: 27، هولاندا: 8، إسبانيا: 31، المملكة المتّحدة: 31. وينحدر أغلب إرهابيّي أوروبّا من أصول أوروبّية أي أنّهم عموما ليسوا مهاجرين بل أوروبيّي المولد والمنشأ ويحملون الجنسيّة الأوروبّية بنسبة 89% كما أنّ أغلبهم ذكور بنسبة 87%  و13% فقط إناث. وتشير الإحصاءات أنّ معدّل أعمارهم  هو 30.5 للذكور أي أنّهم ليسوا من فئة المراهقين المتحمّسين ولا أنّهم بلغوا مرحلة الكهولة، بينما كان معدّل أعمار النّساء الجهاديّات أعلى يقليل. من المهمّ أن نذكر أنّ جهاديي أوروبّا غير متعلّمين حيث بلغ 20% منهم فقط تجربة بسيطة في المعاهد الثانويّة و3 أفراد بلغوا المرحلة الجامعيّة بينما معظمهم عاطلون عن العمل.

تنوّع الماضي الإجرامي لإرهابيي أوروبا

رغم تراجع وانهزام “الدّولة الإسلاميّة” في الشرق الأوسط، فإنّ التّهديد من قبل جهاديي أوروبا لا يزال قائما ولن يختفي في المستقبل القريب، خاصة وأنّ أغلب العناصر الإرهابية قد اعتقلوا عام 2015 وهو عام بلغ فيه الفكر الجهادي ذروته في أوروبا، والآن يقبع أولئك المعتقلون في السجون ويُتوقع أن يطلقَ سراحهم مع حلول 2023، لهذا لابد لدول الاتحاد الأوروبي أن تكون على جاهزية لأي خطر إرهابي محتمل على يد “جهاديين متمرسين” إذ أن معظمهم سيسعى لتكوين شبكات جديدة أو يكون قد تم  تجنيده داخل السجن، فالبعض خلال فترة احتجازهم الأوّلي كانوا قد انخرطوا في شبكات أصولية متطرفة.

إنّ النّقاش الحار حول مسألة “الأصولية” (radicalisation) في علاقة بالإرهاب والعنف السّياسي،  قد بدأ منذ تفجيرات مدريد عام 2004 والتي تبنتها حينها خلية لتنظيم القاعدة في اسبانيا. بعد تلك الحادثة أصبحت عبارة “الأصوليّة العنيفة” نقطة مرجعيّة لكلّ الدّراسات المتعلّقة بالإرهاب. كما أثبتت الإحصاءات أنه كلّما طالت الفترة التي يتعرّض خلالها الفرد لأفكار أصوليّة كلما زادت فرصة تورّطه في الإرهاب، وتختلف أّول طريقة تعرّض من خلالها لمثل هذه الأفكار إذ أن الجزء الأكبر قد تلقاها من العائلة أو الأصدقاء ليكون البحث والسّعي الفردي لتعلم الفكر المتطرّف في درجة أقل، بينما لعبت الانترنت دورا ثانويا تعزيزيا.

وسائل أوّل تعرّض لأفكار أصولية

ختاما، يمكن تلخيص الإرهاب الأوروبي في كونه: ذكوريا، أوروبّيا لا فعل مهاجرين، له خلفيّة إجراميّة، عمل مجموعة لا مبادرات فرديّة، عناصره إجمالا لم تكمل تعليمها وغالبا ماتكون بلا وظيفة، متعلّق عادة بقضايا وحروب واقعة خارج أوروبا، للسّجن دور كبير في تعزيزه، طرق تمويله في أغلب الأحيان قانونيّة كمدّخرات الإرهابيين وأملاكهم أو مرتّباتهم.

الرّابط

إعداد : مركز قصد / فريق التّقارير
التّاريخ : 25 / 09 / 2018

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

hyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyy