18/09/11

وضع أطفال العالم سنة 2017 (اليونيسف)

العنوان : وضع الأطفال في العالم لعام 2017 – الأطفال في عالم رقمي –

عدد الصّفحات : 215

صادر عن :منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة ( اليونيسف) في كانون الأوّل/ ديسمبر 2017

يعتبِر التقرير مسألة التّقنية الرقمية بمحاسنها و مساوئها “حقيقة من حقائق حياتنا”، باحثا عن علاقة الأطفال بالتكنولوجيا الرّقميّة ومدى تأثيرها عليهم. ويتطرّق إلى الفجوات الرّقميّة التي تحرم الأطفال من فرص التعلّم ومن فرص الكسب المادي عن طريق الاقتصاد الرّقمي ممّا، لو حصل، لساعد على كسر توارث الجهل و الفقر.
وقد حوى التقرير خمسة فصول أساسية و هي كالتّالي:

  1. الفرص الرقمیة: وعد الوصول للإنترنت
  2. الفجوات الرقمیة: فرص ضائعة
  3. المخاطر الرقمیة: أضرار الحیاة على الإنترنت
  4. الطفولة الرقمیة: الحیاة على الإنترنت
  5. الأولویات الرقمیة: تسخیر النافع، والحد من الضّار

و يقدّم التقرير كذلك استطلاعا للرأي عن فئة الشّباب المراهقين في ما يخصّ الانترنات و العالم الرقمي ككلّ.

الفرص الرقمیة: وعد الوصول للإنترنت

تمثل الانترنت منفذا يمكن له أن يكون شديد التأثير على حياة الطفل وخاصة الأطفال المحرومين الذين يعانون من الفقر أو من إعاقات جسديّة ولاجئي الحروب. تعطي الانترنت لهؤلاء الاطفال فرصة للمشاركة الفاعلة في المجتمع وكسب بعض الأرباح كأن يكونوا مثلا مراسلين ينقلون ما يحدث حولهم من مجريات كما يمكن أن يعرّفوا بمشاكل مناطقهم ويبحثوا لها عن حلول أو أن يتعلّموا لغات جديدة تفيدهم.

في ظل العيش في “عصر رقمي”، من الضّروري محو ما يعبّر عنه بالـ” الأمّية الرّقميّة ” لدى الأطفال وذلك، أساسا، من خلال تمكين الطّفل من الوصول الى البيانات الرقمية وتشغيلها ثم القيام بتقييم نقدي بنّاء للمعلومات المطروحة والتّواصل “بأمان و مسؤوليّة”. يجب على الطّفل أن يكون قادرا على إنشاء المحتوى الرّقمي كتتمّة لشروط محو الأمية الرقمية ثمّ عليه اكتساب قيم المواطنة الرّقميّة التي تتلخص في شرطين اثنين : “سلوك محترم ومتسامح تجاه الآخرین والمشاركة المدنیة عبر الإنترنت”.

الفجوات الرقمیة: فرص ضائعة

إذا كنت غیر موصّل بالعالم الرقمي، فستحرم من فرص جدیدة للتعلم والتواصل وتطویر المهارات في مكان العمل في القرن الحادي والعشرین

يعتبر التقرير الفجوة الرّقمية فرصا مهدرة وضائعة لها بالغ الأثر على نموّ مهارات وقدرات الأطفال وعلى شكل مستقبلهم. ويقر أنّ من بين حقوق الطّفل الحق في أن يكون موصلا بالانترنت من أجل الترفيه والتعلم والإبداع وتطوير الذات واكتشاف كلّ جديد بطريقة لا تسمح بخلق هوّة وفجوة رقمية بينه وبين أبناء جيله أو أجيال أصغر منه. من جهة أخرى، كون الطّفل موصول بالانترنت لا ينفي غياب هذه الفجوة، فهي عميقة ومتشعّبة تتأثّر بمدى مهارة و خبرة المستخدم و مدى تعلمه كما تتأثّر بدخل الأسرة و أنواع الأجهزة المستعملة و كذلك ” توفر المحتوى باللغة الأم”.

المخاطر الرقمیة: أضرار الحیاة على الإنترنت

لا يخفى ما يحتمل أن تسبّبه الأنترنت من أضرار على الأطفال خاصة في ظل تطوّر عالم الجريمة الرقمية وكثرة سبلها و أنواعها، وقد جدول التقرير هذه المخاطر في ثلاث خانات كالآتي :

  • المحتوى: احتمال تعرّض الطّفل لمحتوى غير لائق و سلبي كالتشجيع على الانتحار والعنف بأنواعه وخطاب العنصريّة والكراهية…
  • الاتصال: أي تواصل الطّفل مع أشخاص يمكن أن تمثّل خطرا عليه.
  • السلوك : أي مساهمة الطّفل بنفسه في نشر أو إنتاج محتوى غير سليم.

الطفولة الرقمیة: الحیاة على الإنترنت

تتضارب الآراء حول كيفيّة ودرجة وجوب اتّصال الطّفل بالانترنات وما يخلقه ذلك من قلق بالنسبة للأولياء والخبراء الباحثين في هذا المجال لما يتوفّر في الشبكة العنكبوتيّة من سيل جارف من المعلومات وكمّ هائل من مواد التسلية والإفادة وفرص اجتماعية و اقتصادية ومناخ لمواكبة حدث التقنيات والاكتشافات لذلك فإنّ مسؤولية المتخصين والأولياء تكمن في إيجاد حلّ وسط فيه من المساندة والارشاد ما يكفي لجعل الأطفال ينهلون أكثر ما يمكن من منافع الحياة الرّقميّة.

الأولویات الرقمیة: تسخیر النافع والحدّ من الضار

لا یوجد نقص في المواثیق والمبادئ التوجیھیة والاتفاقات والمبادئ الدولیة التي تتناول مسائل مثل حریة الإنترنت، والانفتاح، وحیادیة الشبكة، وإمكانیة الوصول، واحترام حقوق الإنسان والمطلوب هو تفعيل إجراءات من شأنها حماية الطّفل من الأخطار الكثيرة التي يمكن أن يتعرّض لها أثناء تواجده على الشبكة العنكبوتيّة. من جهة أخرى، يجب ضمان إنترنت بأسعار مقبولة و“حمایة خصوصیة وھویات الأطفال على الإنترنت” وعدم استغلالها لأغراض تجاريّة أو غيرها ووضع ضمانات لذلك وتعليم محو الأمّية الرّقميّة بما أنّ “أطفال الیوم مواطنون رقمیون”. للقطاع الخاص دور في هذا المجال إذ يعتبر ”محرّكا أساسيا للثورة الرّقميّة”.
في الختام، حثّ التقرير على جعل الأطفال في مركز السياسة الرّقميّة إذ يمثّلون ثلث مستخدمي الإنترنت ممّا يجعل من الضّروري الأخذ بعين الاعتبار آراءهم وتوقّعاتهم ونظراتهم للمستقبل.

hyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyy