تركيا وجريمة جمال خاشقجي

  توجد تركيا اليوم في قلب أخطر جريمة سياسية عرفتها المنطقة العربية بعد ثورات الربيع لما لها من ارتدادات سياسية قد تطيح بأنظمة برمتها في منطقة الخليج العربي بشكل خاص. لقد حدثت الجريمة على الأرض التركية وهو ما أتاح لها السيطرة بشكل شبه كامل على تفاصيل الواقعة وعلى المعلومات المتعلقة بحيثياتها. لكنّ خطاب الرئيس التركي

الجريمة السياسية وتآكل النظام الرسمي

  لا تقتصر مؤشرات نهاية النظام الرسمي العربي على الثورات الأخيرة وعلى الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى سقوط وجهات أنظمة عديدة بل إنها تتجلى كذلك في الممارسات القمعية المتوحشة لهذا النظام الذي يعتقد أن البطش والتنكيل والتصفية أدوات لا تزال قادرة على فرض النظام وإرهاب المعارضين. ليست “جريمة اغتيال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي” أول الجرائم السياسية

أزمة الفاعل السياسي العربي

قد لا يختلف اثنان في أن المنطقة العربية تمرّ بواحدة من أخطر الأزمات عبر تاريخها الحديث لكن الخلاف يدب عندما يطرح البحث في مصادر الأزمة. هنا تختلف الرؤى وتتباين القراءات والمقاربات في تشخيص المرض وفي تبين أسباب تمكن الأزمة من جسد الأمة. فلا الثورات أفلحت ولا الانتخابات أفلحت ولا الانقلابات أفلحت في تحقيق تغيير جوهري

جدل الهوية والفساد في تونس

لا يوحد شعب تونس اليوم وعي مثلما يوحدهم الوعي بتغوّل الفساد وتمكّن شبكة الفاسدين من السيطرة على مفاصل الدولة وعلى القرار السياسي فيها. ولا يوحد نخب السلطة في تونس شيء مثلما يوحدها موضوع الهوية والانتماء ومراجعة الثوابت والقيم الأساسية للدولة والمجتمع بشكل يبعث على الريبة والشك. لا يكاد يمر يوم أو نصف يوم دون أن

منطق اعتقال الرأي في المنطقة العربية اليوم

لا يمثل الاعتقال ومصادرة الرأي وقمع الحريات وسجن النشطاء ظاهرة جديدة في البلاد العربية بل إنه يمثل امتداد لسياسة راسخة في بنية ممارسة السلطة السياسية عربيا منذ نشأة الدولة القُطرية. يمكن القول أيضا إن أهم ما يميز البناء السياسي العربي وأهم ما يختلف به عن بقية الأنظمة السياسية في العالم إنما يتجلى أساسا في هذه

الأمة ومشاريع التمدد الدولية

كل القوى الدولية حاضرة اليوم بقوة في المنطقة العربية وهو حضور يظهر بجلاء عبر الواجهة السورية حيث تحولت الجيوش الدولية وميليشياتها هناك إلى قوة احتلال غير معلنة. فإلى جانب روسيا توجد قوات إيرانية وأمريكية وتركية وغيرها من القوى والأجهزة المعلومة والمجهولة وهو ما حوّل سوريا إلى أرض مواجهة بين قوى دولية متعددة ومختلفة. لكن الجديد في المشهد

انتخابات في مصر والصين وروسيا

يعرف العالم اليوم حمى انتخابات رئاسية في مصر وفي روسيا والصين وهي انتخابات تعيد استنساخ منوال النصف الثاني من القرن الماضي عندما تحولت التجربة الانتخابية إلى مسرحية هزلية تهدف إلى إضفاء مسحة ديمقراطية على عملية تحيل سياسية. صحيح أن الانتخابات في جزء منها لعبة مزيفة خاصة في الأنظمة الشمولية عربيا ودوليا حيث لا تعدو أن تكون

النفوذ والنفوذ المضاد في الخليج

لا شك أن مسألة النفوذ والنفوذ المضاد تشكل عصب الأزمة في الخليج العربي الكبير. بل إن كل التجليات التي نراها اليوم على النطاق المحلي وكذلك على النطاقين الإقليمي والدولي إنما تشكل امتدادا لهذه النزعة التي تهيمن على الكثير من القوى الإقليمية والدولية في المنطقة. هكذا تطرح الأزمة الخليجية بتشعبها وتشعب أطوارها وجها من وجوه النفوذ

جرائم الغوطة في ضوء القانون الدولي

عرفت الغوطة الشرقية مؤخرا واحدة من أبشع المجازر التي ذهب ضحيتها أكثر من خمسمائة شهيد من الأطفال والأبرياء حسب الصور التي عجت بها مواقع التواصل الاجتماعي .وصفت المجزرة بأنها “جحيم على الأرض” بسبب الاستعمال المكثف لأشرس أنواع الأسلحة والغازات والقنابل الفتاكة. إن توحش القوات النظامية والمليشيات التابعة للنظام أو بقية القوى التي تتقاتل على الأرض

الثورة المضادة تأكل أبناءها

يكشف المشهد المصري اليوم خاصية تاريخية تتعلق بطبيعة الممارسة السياسية في هرم السلطة. تتمثل هذه الخاصية في تشنج ردود أفعال النظام السياسي ومسارعته إلى تصفية خصومه السياسيين وإخراجهم من المشهد بكل الطرق والوسائل المتاحة. فليس اعتقال رئيس “حزب مصر القوية” ومن قبله المرشحين العسكريين للانتخابات الرئاسية المصرية إلا مؤشرا إضافيا على سعي قيادة الانقلاب إلى

  • 1
  • 2
hyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyy
yyyyyyyyyyyyyyyy